الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
398
تبصرة الفقهاء
الحشفة » « 1 » . ( وغيره احتجّوا برواية نشيط : كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ قال : بمثلي ما على الحشفة ) « 2 » . وفيه بعد الغضّ عن سندها لما ادّعي من الشهرة الجابرة لها أنّها محمولة على المبالغة والإشارة إلى كمال التوسع وغاية السهولة كما هو الشأن في هذه الشريعة السهلة ؛ للاكتفاء بأقل القليل ولو بمثل القطرتين ، وليس المقصود بعينهما في الإزالة . وقد يجعل ذلك إشارة إلى اعتبار عليّة المطهّر في إزالة النجاسة ؛ لعدم حصولها بدونها في الغالب . وفي اعتبار التعدّد في الغسل هنا قولان ، فعن الصدوق في الفقيه « 3 » والهداية « 4 » اعتبار التعدد . وتبعه الشهيدان في الذكرى « 5 » والروضة « 6 » والمحقق الكركي « 7 » وغيرهم . وذهب آخرون إلى الاكتفاء بالمرّة ، وعليه الأكثر ، بل لم ينقل من أحد « 8 » القدماء التصريح بخلاف سوى الصدوق . وهو الأقوى ؛ لإطلاق طهوريّة الماء والإطلاقات الآمرة بغسله أو صب الماء عليه . وفي الحسن : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : « لا حتّى ينقى مأثمة » « 9 » . وخصوص مرسلة نشيط ومرسلة الكليني المتقدمتان لا إشعار فيها « 10 » باعتبار التعدد في
--> ( 1 ) الكافي 3 / 20 ، باب الاستبراء من البول وغسله ، ح 7 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 35 باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 32 . وما بين الهلالين زيدت من ( د ) . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 31 . ( 4 ) الهداية : 76 . ( 5 ) الذكرى 1 / 168 . ( 6 ) الروضة البهية 1 / 341 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 / 93 . ( 8 ) زيادة في ( د ) : « من » . ( 9 ) تهذيب الأحكام 1 / 29 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 14 . ( 10 ) كذا .